أحمد عبدالعال
راوي الحكاية من تحت الرماد
من الصورة إلى الكلمة
في عام 2006، بدأتُ أكتبُ بضوء الكاميرا قبل أن أكتب بالحبر.
- كنتُ مصوّراً يطارد اللحظة، ثم صرتُ مراسلاً يسابق الرصاصة ليحكي عنها قبل أن تسقط.
- عملتُ مع شبكة الجزيرة، فكنتُ عينها في غزة وصوتها في العتمة.
خلال تلك السنوات، قدّمت تقارير ميدانية وتحقيقات، وأنتجتُ أفلاماً وثائقية قصيرة لبرنامج «زمام المبادرة» تحمل بين دقائق قليلة أعماراً كاملة:
- طفلٌ يرسم طائرةً من ورق الخبز.
- أمٌّ تبني خيمةً من بقايا بيتٍ مُدمَّر.
- شيخٌ يصلّي على أنقاض مسجده، كأن السماء لا تزال تسمعه.
هذه القصص ليست مشاهد عابرة في أرشيف الأخبار، بل وجوه أعرفها وأصوات ما زالت ترنّ في ذاكرتي.
بين الكلمة والخبز: جسور من إغاثة ورواية
منذ عام 2015، انتقلتُ خطوة أخرى نحو قلب الميدان الإنساني، كنتُ أحد مؤسسي جمعية قوافل الخير وعدة مبادرات إنسانية أخرى، ثم أسستُ وأدرتُ لها قسماً إعلامياً يحوّل الوجع إلى قصة، والقصة إلى فعل.
هناك تعلّمت أن:
- الأزمة ليست خبراً، بل إنساناً ينتظر من يسمعه.
- الثقافات لا تتصادم، بل تتلاقى حين تُروى بصدق.
- الصورة ليست زينةً في تقرير، بل أداة قادرة على تغيير قرار ومصير إذا وُضِعت في مكانها الصحيح.
مزجُ الإعلام بالعمل الإغاثي جعلني أرى الكاميرا والميكروفون كجسرٍ بين من يملك القدرة على المساعدة ومن يفتقد حتى القدرة على الشكوى.
تسعة عشر شهراً في قفص من حديد
قضيتُ تسعة عشر شهراً في السجون. لم تكن زنزانةً فقط، بل مدرسةٌ قاسية علّمتني أن:
خرجتُ من تلك التجربة أكثر وعياً وأشدّ إصراراً:
- أن أكون قلماً لمن لا قلم لهم،
- وعدسةً لمن لا عين لهم،
- وصوتاً لمن ضاع صوتهم بين ضجيج السياسة وضغط الأخبار العاجلة.
رسالتي
أن أُسمِع من لا يُسمَع
أؤمن أن كلمة واحدة صادقة قد تُنقذ حياة.
وصورة واحدة مؤثرة قد تُغيّر تاريخاً صغيراً في بيت، أو كبيراً في وطن.
في هذه المدونة لن تجد:
- عناوين مزخرفة لمجرّد جذب النقرات، بل حكايات من تحت الركام.
- تحليلات مكتبية باردة، بل قراءات ميدانية تُكتب بدم الواقع.
- آراءً خجولة، بل مواقف تحاول تسمية الأشياء بأسمائها.
أكتبُ اليوم مستنداً إلى ستة عشر عاماً وأكثر من الخبرة، لم تكن في مكتبٍ مكيّف، بل في:
- خنادق الوجع.
- ممرات المستشفيات.
- مدارس مؤقتة تبحث عن أمل دائم.
تواصل معي
البريد الإلكتروني: ahmed.bkall@gmail.com
تويتر / إنستغرام: Ahbk_abdelal
واتساب / تلغرام: +972 59 277 9166