ربى الخير .. بذرة تطوعية طيبة تتحول إلى كيان خيري كبير

من قلب الألم في غزة، بدأت حكاية لم تعرف التراجع. في هذه الحلقة من زمام المبادرة، نروي قصة فريق رُبى الخير الذي حوّل المعاناة إلى فعل إنساني، والإرادة إلى مشاريع حياة، ليصبح العطاء طريقًا ثابتًا نحو الأمل والصمود.
حلقة زمام المبادرة عن فريق رُبى الخير من غزة، من إعداد أحمد عبد العال
من رحم الحاجة والمعاناة في قطاع غزة، وُلدت فكرة لن تتوقف، في يناير 2015، انطلقنا كفريق تطوعي بسيط أسميناه “رُبى الخير”.
لم نملك الكثير، لكننا امتلكنا إرادة لا تلين، كانت مهمتنا الأولى هي إغاثة الملهوفين، وتقديم ما يلزمهم من احتياجات أساسية من طعام وشراب وملبس تعينهم على مصاعب الحياة.
المبادرة كانت من الأسيرين المحررين علي المغربي ومنصور ريان، حيث انضم اليهم الصحفي أحمد عبد العال، وبدأ بنشر قصصهم على منصات التواصل الاجتماعي، ما كن له الأثر الكبير في انتشار المبادرة وتطورها ومعرفة المحسنين وأهل الخير بالفريق التطوعي، ما انعكس ايجاباً على خدمة شريحة أكبر من الناس.
تخصصنا لاحقاً في ترميم وبناء بيوت الفقراء، لنزرع الأمل في قلوب أنهكتها الظروف القاسية الناتجة عن الحصار الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة، والذي أتى على كل تفاصيل الحياة.
كبر الحلم وكبرت المسؤولية، ومع اتساع دائرة المحتاجين وزيادة التحديات، أدركنا أن العمل المؤسسي المنظم هو سبيلنا للمزيد من العطاء، في عام 2017، تحول فريق “رُبى الخير” إلى كيان رسمي ومرخص: “جمعية قوافل الخير”.
رحلة قوافل الخير- غزة فلسطين مستمرة، فقد أصبحت جمعية أهلية نشطة في قطاع غزة تعمل على تقديم مساعدات إنسانية عاجلة ومتكاملة (غذاء، مأوى، دواء، كسوة، مياه) للأسر المحتاجة والنازحين، وتنفذ مشاريع مستدامة مثل بناء وترميم المنازل وتوفير فرص دخل، وتعتمد على الدعم الشعبي للتخفيف من آثار الحرب وتوفير مقومات الحياة الأساسية، مع التركيز على الأيتام والأرامل والمحتاجين.
كل قطرة ماء، كل طرد غذائي، وكل سقف نصلحه، هو فصل جديد في قصة وفاء أهل الخير لأهل غزة الصامدين، هذه ليست مجرد إحصاء للمشاريع، بل هي قصص أمل صنعناها مع أهل الخير، وبدعم المحسنين تستمر القوافل، فالعطاء هنا لا يعرف المستحيل.



